بالقرآن نحيا

السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.

أحبتي أتمنى أن تكونوا بأحسن حال.

 اليوم مررت على جملة كتبها شخص ما استوقفتني فقال : “إن سألتك عن مشروعك فلا تقل لي حفظ القرآن، فهذا ليس مشروعا، بل هو عبادة…!!! فالقرآن الكريم نعرفه منذ نعومة أظافرنا، بينما أنت بحاجة إلى علوم حياتيه، أفكار ثقافية جديدة تطلع عليها تتعلم منها فعلا، شيء مفيد….”

لقد أثار هذا الكلام الكثير داخلي، وأردت أن أعبر عنه ولو قليلا…. لم أفهم إلى الآن كيف من الممكن أن يكون هناك الكثير من الأشياء التي تتعلم منها، لكنك لا يمكن أن تتعلم من القرآن الكريم ومن حفظك له… كيف أن الشخص عليه أن يتعلم علوما حياتية لكنه لا يمكنه أن يحقق ذلك من خلال حفظه للقرآن…أو ليس لنا في القرآن حياة ؟… والأكثر من ذلك وصف القرآن بأنه عبادة !!!! عبادة فقط….

أين نحن من الصحابة؟ أين نحن من السلف الصالح الذين اتخذوا القرآن منهجا ودستورا وموسوعة حياتية فيها من كل شيء  فيدرسونه ويتدارسونه ويحرصون على تدريسه لأنه كل الحياة…  أما من يحصر نفسه في دائرة العبادة فقط فقراءة ما تيسر منه كلما استطاع المرء كما يفعل الأغلبية كفيل بأن يكسب به المرء حسنات ويؤدي عبادته …

اقرأ هذه الآية بقلبك قال اللّه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}

هي ببساطة دعوة من الله سبحانه وتعالى لنحيا بما أنزل على نبيه المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

أنزل الله علينا القرآن الكريم وهو فيه من كل شيء، ولم يترك فيه شيء لم يصبه في كل مجالات الحياة فلا يدع لنا مجالا للحيرة والضياع والشتات، وفيه أحسن القصص التي لو فقهت مغزاها لغدوت حكيما كأنما عشت قرونا، وعايشت العديد من القصص والمواقف أكثر مما عاش غيرك… وإن احتجت إلى أن تتبنى منهجا في حياتك، فارجع إليه ففيه سنة من قد أرسل الله من رسل ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا، وإن كنت تبحث عن الأخلاق ففيه تجد الكنوز من الأخلاق، تعلمك وتؤدبك وتهديك الطريق القويم….

صدقوني لو عدنا للتفكر والتدبر في القرآن لعدنا لمجدنا الذي أصبح مجرد تاريخ ندرسه ونتحسر عليه، ولو صاحبناه حق مصاحبته وجالسناه كما ينبغي لنا أن نجالسه، لاكتفيت به عن كل شيء غيره، فمهما ظننت نفسك قد تعلمت كل شيء منه، ستكتشف أن هناك الكثير بعد لتتعلمه وتكتشفه…. و اعلم أن القرآن كصديق كتوم له أسرار لا تنفد كلما جالسته بصدق باح لك بأسراره، وأعطاك من المفاتيح ما تعيش به السعادة الأبدية في الدنيا والآخرة…

إذا أردت الحكمة والعلم والسعادة وأمور الحياة فاعلم أنك ستجد كل ذلك وأكثر بين ثنايا هذا الكتاب العظيم، فابدأ به أولا وأعطه من وقتك واهتمامك أكثر مما تعطي لباقي الأشياء وسيكون لك خير معين عليهم بإذن الله…

لقد كان أسلافنا يحيون بالقرآن ويدرسونه ويتدارسونه ليل نهار، واتخذوه دستورا، وعينا لا تنضب من العبر الحياتية، فخلف من بعدهم خلف أضحوا لا يعتبرون القرآن إلا عبادة فاكتفوا بباقي المصادر من الإستقاء منه….

في الأخير ليس لي إلا أن أقول: اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا غمومنا، اللهم علمنا منه ما جهلنا وذكرنا به ما نسينا

وإلى أن ألقاكم مرة أخرى دمتم في رعاية الله وحفظه أحبتي.

The goodreads Tag مع “في حب القراءة”…

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أما بعد : يأتي في هذا المرسوم أنه قد تم مناداتي لأداء الواجب في “the goodreads tag” من طرف الأخت الفاضلة رقية من مدونة “في حب القراءة”وأنني قد استجبت للنداء السامي، أنا الموقعة أسفله، وأنا بكامل قواي العقلية، حيث سأقوم بإدراج أقوالي بكل صدق وشفافية ليعم الخير في أرجاء المعمورة …

2001

المهم، تجاهلوا المقدمة….

أحبابي كيف الحال، ما أخباركم؟ اتمنى أن تكونوا في تمام الصحة والعافية والأخبار الحلوة المفرحة التي تشرح الصدر.

و طبعا كما وضحت في مرسومي الغالي (حسب مزاجي الحبيب الرايق )،قامت صديقتي الغالية رقية من مدونتها الجميلة “في حب القراءة” بعمل tag لي (وبالمناسبة يا إخواننا العرب إن كان منكم من يعلم لهذه الكلمة مرادفا بالعربية فليتفضل مشكورا بتنويرنا)، وهذا ال-tag هو خاص بموقع ال-goodreads الذي أعتقد أن معظمكم من مستخدميه،

ال-tag عبارة عن مجموعة من الأسئلة، وهو عادة رائج بأسئلة أخرى لكن رقية أحدثت بعض التغييرات، وبعد الإجابة تقوم بدعوة مدونين آخرين للمشاركة في ال-tag. وهكذا دواليك ولكل شخص الحرية التامة في المشاركة أو عدمها. والآن لنبدأ على بركة الله:

1)متى آخر مرة فتحت فيها موقع الغودريدز،وهل تفتحه بشكل يومي؟

قم بفتحه أمس لإضافة كتاب أريد قراءته لاحقا.

2)هل تشارك في تحدي غودريدز السنوي، وكم كتابا حددت لهذا العام؟

شاركت في تحدي السنة الماضية ب-50 كتاب، وأكملت التحدي بنجاح وسبق لي وتكلمت عن الموضوع بشكل مفصل في تدوينة تجدها هنا. وهذه السنة كذلك دخلت التحدي ب-100 كتاب وسأحاول، سأحاول أن أكمل التحدي أحسن من السنة الماضية إن شاء الله.

3)هل تنشأ رفوفا إضافية لتصنيف كتبك في الموقع أم تكتفي برفوف غودريدز الأساسية: “سأقرأه” ،”أقرأه حاليا” و”قرأته” ؟

هذا الموضع لا زلت أنظم له، ولا زالت الفئات مجرد حبر على ورق في مسوداتي، لكنني أخطط لفعل ذلك في القريب العاجل، وستكون غالبا عبارة عن رف لمفضلاتي ورف للأدب بأصنافه مثلا الأدب العربي والأدب المترجم، ورف للتنمية الذاتية، ورف للشعر، ورف للكتب باللغة الثانية(إنجليزية و فرنسية) ورف خاص بمجال دراستي، ورف للسيكلوجيا…. وبس

4)هل تضيف اقتباساتك المفضلة للموقع؟

لا لم أفعل ذلك مسبقا، وذلك بسبب أنه حقا وقتي مزدحم جدا، وينقضي يومي فقط بالمهم والمهم جدا… لكن لا ضير في أن أفعل ذلك كل ما سنحت لي الفرصة مستقبلا إن شاء الله.

5)على ماذا تعتمد في تقييم كتبك على الموقع (عدد النجوم)؟

ببساطة كلما أعجبني الكتاب أكثر كلما قيمته بنجوم أكثر 🙂  .إما الكتب التي لم أحبها بتاتا فأنا لا أقيمها…. و إن كان هناك كتاب لم أكمله لكن كان على قدر معين من المستوى فأنا اقيمه ب-3 نجوم… هذا كل ما في الأمر. ❤

6)ما هو آخر كتاب وضعته على رف “أريد قراءته”؟

آخر كتاب وضعته كان “أبعاد الحياة ما بين التأمل والتركيز” لفلاديمير جيكارينتسف…

7)هل تؤثر مراجعات الآخرين في اختيارك للكتب التي ستقرأها؟

نعم بالطبع تؤثر، لكنني لا ألقي بالا لكل المراجعات بل أختار بعناية الأشخاص الذين يقومون بمشاركة مراجعتهم، والذين أستطيع أن أثق بمستوى مراجعاتهم.

8)حساب لشخص أو أشخاص تدهشك مراجعاتهم وتحرص دائما على قراءتها؟

بصراحة تامة لا أعتقد أنني قد استخدمت الموقع بهذا الشكل بعد وليس لدي أي شخص أتابعه في الموقع. لكنني أتابع المراجعات في المدونات وعلى الإنستغرام، وإذا كان يهمكم الأمر بمعرفة بعض الحسابات التي أهتم بمتابعتها، أخبروني في التعليقات…

9)هل تشارك في مجموعات غودريدز؟

منخرطة في بعض المجموعات لكن لم يسبق لي أن شاهدت أي من المحادثات أو ما بداخلها ولم أشارك أبدا لكني أفكر في فعل ذلك بعد هذا السؤال.

10)ما هو أكثر شيء تحبه في الموقع؟

أحب كونه يتوفر عل عدد كبير جدا من الناس ومن الكتب الشيء الذي يمكنك من أن تكتشف محتوى كبير جدا بدون جهد يذكر، الشيء الثاني أنه مكتبة افتراضية تمكن الشخص من ترتيب كل كتبه التي قرأها على جنب والإطلاع عليها بسهولة، وكذلك أن يرتب الكتب التي يريد أن يقرأها ودون أن ينسى أيا منها لأنها في الحفظ والصون… وكذلك الحماس مع التحديات، خصوص أنه عند كل دخول للموقع يتم تذكيرك بتقدمك أو تأخرك، وكذلك مشاهدتك لقراءات الآخرين تبقى دائما شيء يحفزك.

11)ما هو أكثر شيء تكرهه فيه؟

صراحة، ليس لدي ما أكره بخصوصه أبدا…

12)كتاب قرأته بسبب/بفضل الموقع:اقتراح من صديق أومراجعة شيقة جعلتك تقرأه؟ 

هناك بعض الأمثلة أذكر منها مثلا المنتقبة الحسناء، لكن للأسف لم ينال اعجابي جدا. لكن عادة ما أعتمد على التوصيات التي تكون في الجانب…

وبهذا أكن قد انتهيت من الأسئلة، وتجربة جديدة تضاف إلى سجلي، أشكر رقية على هذه المبادرة وأتمنى أن يشارك عدد كبير من المدونين، في هذا ال-tag، وبالنسبة لمن سأختار من المدونين “أمممم” دعوني أقترح فكرة أفضل، من يود المشاركة فليقل ذلك في تعليق وأنا سأضيف إسمه وإسم المدونة هنا أسفل التدوينة، وفقط…

وإلى أن ألقاكم مرة أخرى دمتم في رعاية الله وحفظه أحبتي.

sticker,375x360

انضم إلينا:

فيديو وتعليق: تنمية مستدامة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

كيف الحال والأحوال يا الأحباب ؟

لقد مر زمن على آخر موضوع لي الذي اشارككم فيه فيديو مع تعليق بسيط و بدون ثرثرة.

لمدة طويلة كنت أريد أن أشارك زوار المدونة بعض المعلومات عن بلدي المملكة المغربية، شعب، ثقافة، سياحة، تاريخ والعديد من المعلومات في كافة المجالات التي بإمكانها أن تعطيكم صورة أوسع عن هذا البلد… انشغلت لأيام عدة بسبب الدراسة ولم أستطع أن انقل الفكرة للواقع بعد ….

وفي هذه الفترة ولا بد انكم سمعتم بقمة المناخ التي أقيمت مؤخرا بالمملكة المغربية… icon13 خلال تصفحي لبعض الفديوهات والمقالات شدني فيديو عن التنمية المستدامة الذي كان يخص هذه القمة وأحسست أنه يستحق المشاركة وبشدة…. فقلت لم لا أشاركه معكم هنا في المدونة… وخلال إعدادي لذلك وجدت أن هناك العديد لا يعرفون القمة ولا أهدافها ولا ما يعنيه الرمز الذي تعرف به COP والذي كان في دورته ال-22 هذه السنة… فوجدت فيديو لإبن بلدي مصطفى الذي قام بإعداد فيديو رائع جدا بكل المقاييس حيث شرح بالتفصيل القضية العامة للمناخ ولما تعقد هذه القمة ولما أسست وتفاصيل أخرى …

الفيديو بالدارجة أو اللهجة المغربية، يعني أعتقد أن معظمكم سيواجه بعض المشاكل في الفهم ولكن هذا جزء من مخططي لتتعرفوا على اللهجة أكثر….

أي شيء لم تتمكنوا من فهمه ما عليكم إلى السؤال وأنا رهن الإشارة طبعا.

أما الفيديو الذي تكلمت عنه سابقا والذي شدني ودفعني لإنشاء هذه التدوينة السابقة لأوانها والتي ينقصها الكثير والكثير وأنا أعلم ذلك وأستميحكم عذرا , هو الفيديو الذي يغني عن كل الكلام أترككم للإستمتاع….

كما قلت سابقا استعجلت التدوينة قليلا، وذلك بسب انشغالي جدا جدا، فهي ليست في المستوى الذي أرجوه، لكن أعدكم بما هو أحسن إن شاء الله في المستقبل، أتمنى من كل قلبي أن تستمتعوا بالفيديو وبالتدوينة.

وإلى أن ألقاكم مرة أخرى دمتم في رعاية الله وحفظه.

ونحن أقرب إليه من حبل الوريد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم تدوينتي من القلب إلى القلب، التدوينت قد كتبتها سابقا السنة الماضية في مكان آخر ومررت على نفس الموضوع لأنه كان محفوظ عندي في جهازي لأنه وببساطة قريب لقلبي جدا 8 وأحببت أن أتشارك معكم محتواه.

لكم هو جميل أن تحس بقرب الله وتواجده معك في كل لحظة، باستجابته لدعائك، أو عندما يرسل لك إشارة في يقظتك أو منامك، أو يرسل لك رسالة عن طريق موقف يصبرك به في محنتك أو يفيقك به من غفلتك، أو يرسل لك هدية فتصلك من مكان لم تتوقعه…إننا كبشر نفرح باستشعار وجود الأشخاص الذين نحب في حياتنا وبمدى اهتمامهم بنا، فكيف إذا كان الله… يا الله إنه إحساس يعجز اللسان عن وصفه، ويخفق له قلبك وهو يطالبك مع  جميع جوارحك بأن تراجع نفسك وتجعل المتربع على العرش في قلبك وكل كيانك هو الله…

وكلما ازددت محبة لله، كلما زاد استشعارك لقربه سبحانه… ولكل منا مواقف عديدة تقشعر لها الأبدان، وأنا كذلك لي منها الكثير، مواقف أفرحتني ومنها التي أفاقتني من غفلتي و منها التي جعلتني أبكي وأنا استشعر عظمة الله…

دعوني أروي لكم ما حدث لي مؤخرا: لقد كنت أدعو الله بدعوة من يسمعها يؤكد باستحالتها، لكني متيقنة باستجابة الله لي وبأنه سيكشف ما بي وأهلي من ضر، لكني ومع الوقت خفت أن أكون قد دعوة الله بما ليس لي فيه نفع وهو علام الغيوب، يعلم ما ينفعنا وما يضرنا، فتوقفت عن الدعاء وسألته في ليلة من الليالي: يا الله أيجوز لي أن أدعوك بذلك أم أن ليس لي في دعائي خير، وصليت الفجر ونمت وأنا مطمئنة البال لأني فوضت أمري للذي خلقني، وفي مساء ذالك اليوم ذهبت إلى دار التحفيظ كالعادة، وما إن انتهينا وكنت على وشك المغادرة اقتربت مني إمرأة وسلمت علي وهي تمازحني وتقول لي بأنها أستلطفتني وبأن هذه أول مرة تراني فيها وقد كانت قد غابة عن دار التحفيظ من مدة طويلة فجاوبتها بأنني قد التحقت بهن في فترة غيابها، ثم وبدون سابق إنذار وبدون أن يكون هناك أي أساس للموضوع بدئت تدعو لي وتقول لي بأن الله لن يضيع أجري أبدا، وبأنه مهما طل الزمان أو قصر سيؤتيني الله بما أريد وبدأت تحكيلي عن قصتين عن استجابة الدعاء قد عاشتهما بنفسها كيف رزقها الله حج بيته الحرام مع زوجها مع أنهما لا مال لهما فدعت ودعت ورزقها الله بمال من العدم حيث أن الله قد سخر لهما شخص اعطاهما مبلغا ماليا كان يوفره لمدة كي يجري به عملية لزوجته كي ينجبا، لكنه فضل أن يرسلهما للحج على أن يجري العملية، ولشدة فرحهما بذلك دعوا له بالذرية الصالحة، وبعد رجوعهما بشهرين حملت زوجة المتبرع…. يا الله ما أكرمك…

ثم أكملت حديثها وهي تعانقني وتقول بابتسامة رضا وطمأنينة: ادعي الله يا بنيتي ولا تتراجعي عن دعائك، ادعي الله بما تريدين تماما، ادعي بما في قلبك والله ثم والله بعزته وجلاله سيستجيب لك… ثم ذهبت وتركتني وأنا عيناي مغرورقتان بالدموع وأنا أتسائل، لأنها قد مست ما بداخلي وكأنها تعرفه تماما، ثم رجعت إلى بيتي وأنا أردد في داخلي: نعم إنه الله ، هي لا تعرف ولكن الله يعرف، إنه الله من كلمني عن طريق امرأة طيبة…

وأنتم أحبتي أتحفونا بقصصكم ومواقفكم في استشعار وجود الله معكم.

دمتم في رعاية الله.

tumblr_n0uombIz561rmj009o1_500.gif

بعد الغياب…

hqdefault.jpg

السلام عليكم ورحمة الله.

أحبتي في الله اشتقت لكم،

عدنا والعود أحمد… مرت مدة طويلة على آخر تدوينة لي، وذلك لأسباب عديدة، فقد كانت الفترة الأخيرة مليئة بالأحداث والأشغال والسفر لدرجة أني لم أستطع نشر تدوينات عدة كان من المقرر نشرها بالتتابع كمفضلات الشهر وما قرأته خلال الشهر الماضي ، وتقرير بسيط عن السفرة ولكن انشغلت كثيرا، والتوفيق ما بين كل شيء كان صعب جدا بالنسبة لي، وقد أحزنني ذلك كثيرا، ولكن سأحاول في الأيام القادمة أن أعوض عن ما مضى وأعود إلى خط الإنجازات رغم أن سفرتي لم تنتهي بعد ولكن سأحاول جاهدة أن أقدم أفضل ما عندي…

وإلى حين عودتي بتدوينة جديدة دمتم في رعاية الله وحفظه.

Tumblr_mqglbkJpmj1sae1m0o1_500.png

لحظاتي في الإنبهار… فيديو وتعليق

3q86jt.jpg

من الحظات الجميلة جدا والمضحكة جدا في نفس الوقت هي لحظات في الإنبهار من موقف أو كلمة أو منظر أو…. أسبابي عديدة في هذا المجال… اليوم سأطرح لكم بعض الفديوهات التي تتسبب لي في حالة إنبهار وغوص إلى عالم آخر، بحيث أنه مهما حاولت مكالمتي فأنا لن أستجيب… عادة أخي هو من يستمتع بلحظاتي تلك فيأتيني بفيديو يعرف مسبقا أنه سيسبب لي تلك الحالة الطبيعية جدا بالنسبة لي، هذا النوع من الإنبهار هو ما يسمى في دارجتنا المغربية التبهليل ( أعرف أنه إسم غريب 12) وأعرفه كذلك بمصطلح الفهاوة على سبيل التنويع في المصطلحات… المهم تعددت الأسماء والمعنى واحد ، الكل يؤدون إلى نفس الهدف….

الإتقان:

عندما نتحدث عن المهن الحرفية فإن ما يمكن ملاحظته خلال معاينة من يزاول هذه المهن هي في الغالب الصبر، التركيز والكثير والكثير من الإتقان… هذا الفيديو هو لرجل ياباني مسن يصنع دمى خشبية… الآن مالذي جعلني أنبهر؟ لا أعلم هههه12 … كمية الإتقان في عمله رائعة ومبهرة، دقته في الصنع مبهرة إلى حد أقصى، تركيز يديه رغم كبر سنه مبهر أكثر وأكثر، ودقته في الرسم في الأخير قد لخصت انبهاري… وصلتكم الرسالة؟

الإبداع :

الرسم على الرمال من الفنون المفضلة لدي، كمية الإبداع الممكن رؤيتها في عرض واحد مبهرة جدا، كذلك كونه فن من خلاله من الممكن إيصال رسائل سامية ونقل قصص جميلة وإعطاء عبر وكذا مجرد التسلية… الفيديو هذا بالظبط هو للمبدعة كسينيا سيمونوفا وهي أكرانية فائزة ببرنامج المواهب Ukraine’s Got Talent .

في هذا الفيديو بالظبط طريقتها في نقل رسالة المحافظة على البيئة وخاصة البيئة البحرية من خلال نقل مشاهد من الحياة البحرية تدعو للإنبهار مجددا…لقد كنت حرفيا كالأطفال في الفيديو لا يفرقني شيء عنهم1

الإنتاجية :

إن من بين أهم ما يهدم الشعوب تحولها من شعوب إنتاجية إلى شعوب مستهلكة فقط. فكرة الإنتاجية لا تتحقق فقط بإنتاجات ضخمة، ولكن تبدء من أبسط وأصغر الأشياء في المحيط الخاص لكل فرد… هذا الفيديو هو لشاب ياباني( لدي حب غير طبيعي لطبيعة العمل عند الشعب الياباني 8) زيادة عن أن له موهبة خاصة في الطبخ فمن خلال مشاهدة قناته ستلاحظ إختياره للمكونات الطبيعية بدقة وخاصة الغير معدلة جينية ويميل إلى زرع المكونات الخاصة في شرفة شقته، كذا يمكن ملاحظة شغفه للسفر وللطبيعة… أسم قناته: Pecful cuisine أي المطبخ الهادئ، وهو أسم على مسمى فهو هادئ جدا في كل تحركاته وكلامه وفي شرحه…

الآن المبهر في هذا الفيديو والذي هو آخر فيديو في سلسلة: كيف بنيت مطبخي، قام فيه هذا الشب الياباني ببناء مطبخه الخاص من الألف إلى الباء…السلسلة كلها كميت جمال غير محدود… طريقته في العمل، الدقة، المعدات، التفكير في أدق التفاصيل، الحل المباشر لكل المعيقات التي تواجهه خلال الإنجاز والفكرة برمتها مبهرة…

عملية إنجاز:

أنا من عشاق الورود والأزهار والنباتات، ومنذ صغري لدي هذه الخيالات الحالمة عن بائعة الورود، ليس في الشارع وإنما بمحل مستقر… إمتلاك محل تكون فيه بصلة دائمة مع الورود هو من أجمل تخيلاتي 1… المهم هذا الفيديو يا أحبائي هو عبارة عن إنجاز لمشروع لحدث خاص قامت به إحدى محلات الورود وتنسيق الحفلات المبدعين… كيفية تحويل الفكرة إلى مشروع منجز جميل جدا… وفي نفس القناة يوجد فيديوهات أخرى بنفس كمية الجمال المبهرة تصب في نفس الموضوع…

بعد كل هذه الثرثرة والإنبهار اللا محدود أودعكم على أمل اللقاء مجددا بكم… دمتم في رعايت الله وحفظه.

tumblr_inline_nzia9eAh2k1s9vtay_540